[link]ولادتـــه و نــشــأتـــهولد توماس ألفا أديسون في فبراير 1847 بقرية ميلان في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية،
وقد ولد توماس صغير الجسد، ضخم الرأس، حتى أن طبيب القرية أخذ يردد أن الطفل قد يواجه المتاعب من جراء ذلك،
ولكن المتاعب التي واجهها توماس لم تكن لتخطر على بال الطبيب،
فما كاد لسانه ينطق حتى أخذ يلقي الأسئلة على الجميع، وكانت الإجابة الوحيدة الموجودة لمعظم هذه الأسئلة غير المعقولة هي ( لا ندري )
وكان توماس يدور طوال اليوم في القرية ليكتشف شيئا جديدا، فأحب أحواض بناء السفن المنتشرة في قرية ميلان،
وتعلم أسماء كل الأدوات وأغراض استعمالاتها، وظهر حب المغامرة والتجريب واضحا في تلك الفترة،
فقد وقع ذات مرة في القناة وهو يحاول أن يبني جسرا، وكاد يغرق في ذلك اليوم،
وسقط في يوم أخر في كومة من الحبوب فكاد يدفن داخلها، وحاول ذات مرة تقصير حبل من الحبال،
فأمسك بطرفه وطلب من أحد أصدقائه قطع الحبل باستخدام الفأس، وكانت النتيجة فقد طرف إصبع من أصابعه.
الــمــعــجــزة الــمــشــرقــةفي 21 أكتوبر 1879 تنفس أديسون الصعداء، حيث وضع قطعة من خيوط القطن المكربن داخل كرة زجاجية،
ومستفيدا من تجاربه السابقة جرب أديسون أن يفرغ الزجاجة من الهواء، ثم أدير التيار الكهربائي فتوهج الفتيل،
وتابع الحاضرون المصباح ساعة تلو الأخرى والكل يعد الدقائق في انتظار احتراقه، ولكنه استمر هذه المرة لمدة 45 ساعة قبل أن يحترق،
وهنا هلل الجميع، ولكن أديسون أخبر مساعديه أن المصباح طالما عمل لهذه المدة، فيمكن إضاءته لمئة ساعة،
وظل يبحث عن مادة أفضل لصنع الفتيل، حتى اكتشف أن الخيزران هو أفضل مادة لهذه الغاية، وبعد سنوات وفق إلى صنع سلك من مزيج من الألياف المستخرجة من النباتات،
ولا يزال هذا المزيج يستعمل حتى اليوم ولكنه مغلف بمعدن التانجستين المقاوم للحرارة.
وعلق أديسون المصابيح حول معمله لأغراضه الاختبارية، وانتشر النبأ بأن الساحر حقق المعجزة، وفي ليلة رأس السنة حضر ثلاث آلاف زائر لرؤية المصابيح التي ظلت مشتعلة حتى فجر اليوم الأول من عام 1880،
ليصبح أسم أديسون أبو المصابيح المتوهجة. وأصبح هم العبقري في المرحلة التالية أن تصبح المصابيح من حق الجميع،
فاستمر في العمل على شبكة كهرباء شبه مركزية حتى شهر سبتمبر 1882، قبل أن يدير المفتاح الرئيسي ويضئ 400 مصباح في وقت واحد،
معلنا انتهاء عصر السرج والأتاريك والظلام، وبداية عصر الكهرباء والضوء.
يقول العالم الفيزيائي لارسن عن تلك المرحلة: ( أسس أديسون الطريقة العلمية لإمداد المنازل بالكهرباء، وبعدما أضاء أمريكا، سمع الناس في أوروبا بهذا الحدث العظيم، فكان الناس يراسلونه قائلين: تعال أنر مدننا )
وقد اشتعلت الحرب بين العالم البريطاني ويلسون سوان الذي قدم عدة عروض ناجحة لمصابيح متوهجة، كان أولها في 3 فبراير 1879،
ولكن مشاعر المنافسة زالت سريعا وانضم سوان إلى شركة أديسون لصناعة المصابيح (شركة أديسون للإضاءة الكهربائية والتدفئة )
كان هدف أديسون في تلك المرحلة هو إنتاج مليون مصباح كهربي، وكانت هذه الشركة مكانا رائعا لجذب المواهب وتدريب المهارات، فتخرج على يديه الكثير من ذوي الابتكار والمهارة، ومن بينهم المخترع الصربي نقولا تيسلا
: صورة أول مصباح كهربائي لتوماس إديسون سنة 1879[link]
وفــــــــاتـــــهفي 18 أكتوبر 1931 أطفأت أمريكا كل المصابيح الكهربائية، لتعيش ليلة واحدة أخيرة في ظلام مطبق، لقد رحل العالم العظيم توماس أديسون، لقد رحل أبو المصابيح المتوهجة، الذي لم يوقفه سوى الموت عن أبحاثه ومنجزاته واختراعاته، وقد نال هذا العبقري التكريم اللازم عندما أطلق عليه لقب رجل الألفية(The Man of the Millennium)، وكان هذا اعترافا من العالم ومن التاريخ بعظمة وعبقرية هذا الرجل.
- wikipedia.org